عمر بن أحمد بن أبي جرادة

544

زبدة الحلب من تاريخ حلب

إلى الوالي بالقلعة : شهاب الدّين اسحق ، وسلّم البلد والعسكر إلى مظفّر الدّين بن زين الدّين ، وسار إلى الرقّة ، سادس عشر شوّال ، فأقام بها فصل الرّبيع . وراسل أخاه « عماد الدّين » ، في المقايضة « بسنجار » ، ليتوفّر على حفظ بلاده ، ويضمّ بعضها إلى بعض ، ولعلمه أنّه يحتاج إلى الإقامة بالشّام ، لتعلّق أطماع « الملك النّاصر » بحلب ، وقدم عليه أخوه . واستقرّت المقايضة على ذلك ، وتحالفا على أن تكون حلب وأعمالها لعماد الدّين و « سنجار » وأعمالها لعزّ الدين ، وأنّ كل واحد منهما ينجد صاحبه ، وأن يكون « طمان » مع عماد الدّين ، فسيّر « طمان » ، وصعد إلى قلعة حلب ، وكان معهم علامة من عزّ الدّين ، فتسلّمها ، وسيّر عزّ الدّين من تسلّم سنجار . وفي حال طلوع « طمان » ، ونقل الوالي متاعه ، طمع « مظفّر الدّين بن زين الدين » بأن يملك القلعة ، ووافقه جماعة من الحلبيين كانوا بقربه ، في الدّار المعروفة بشمس الدّين عليّ بن الدّاية وجماعة من الأجناد ، ولبس هو زرديّة ، تحت قبائه ، وألبس جماعة من أصحابه الزّرد تحت الثّياب ، ومع كلّ واحد منهم سيف ، وأرسل إلى شهاب الدّين ، وقال له : « إنّه وصلني كتاب من أتابك عز الدّين ، وأمرني أن أطلع في جماعة إليك » ، فأمره بالصّعود . وكان « جمال الدّين شاذبخت » ، في حوش القلعة الشرقي ، الّذي